الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
282
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قوله : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ، قال : « يعلم ما صنع ، وإن اعتذر » « 1 » . وقال عمر بن يزيد : إني لأتعشى عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، إذ تلا هذه الآية بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ : « يا أبا حفص ، ما صنع الإنسان أن يتقرب إلى اللّه عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم اللّه تعالى ؟ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : من أسرّ سريرة رداه اللّه رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر » « 2 » . وقال محمد بن ياسين : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ما ينفع العبد يظهر حسنا ويسر سيئا ، أليس إذا رجع إلى نفسه علم أنه ليس كذلك ؟ واللّه تعالى يقول : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ إنّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية » « 3 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 16 إلى 23 ] لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) [ سورة القيامة : 16 - 23 ] ؟ ! الجواب / أقول : قوله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ : لهذه الآية أقوال متعددة للمفسرين نذكر منها التفسير المشهور الذي نقل عن ابن عباس في كتب الحديث ، وهو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا نزل عليه الوحي ليقرأ عليه القرآن ، تعجل بقراءته ليحفظه وذلك لحبه الشديد للقرآن ، فنهاه اللّه عن ذلك وقال : إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ . وهناك تفسير سنرده في تفسير الآيات ( 31 - 40 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 223 ، ح 6 . ( 3 ) أمالي المفيد : ص 214 ، ح 6 .